رئيسيةاتصل بناEnglishالزيارة بالإنابة
 






25 جمادى الثانية 1428 | الثلاثاء 10 تموز 2007

مدرسة الإمام الحسين الدينية عطاء متميز على مدار السنة

139

ان المدارس الدينية قامت باداء مهمتها في العهود التي اهتمت بترقية العقل وتهذيب ‏القلب والوجدان. وفتحت أبواب التأمل والمنافذ المؤدية إلى معرفة الله تعالى ونبيه الكريم محمد صلى الله عليه واله واهل بيته الاطهار. وفي هذه المدارس انهدمت جدران النظرة الطبيعية المادية ‏وبانت من ورائها اضواء النور الالهي. وقدمت خدمات جليلة ذات ابعاد شتى في هذا الموضوع. لذا لا يمكن انكار الخدمات التي قدمتها تلك المدارس للأمة الإسلامية أبداً.

فبالامس كان المسجد النبوي هو المدرسة التي تخرج ‏منها عظماء العالم ابتداء بالامام علي عليه السلام ومرورا باهل البيت عليهم السلام واستمرت بتخريج الفطاحل من الصحابة امثال ابي ذر وعمار وسلمان المحمدي وغيرهم.

الا ان تلك المدارس كانت هي الاخرى ضحية بطش الحكام الجائرين على مر العصور كونها تنشر العدل والحقيقية وتسعى الى افشاء السلام بين عموم المسلمين.

وكربلاء المقدسة كانت الرائدة في انشاء الحوزات العلمية والمدارس الدينية والتي خرجت المئات من العلماء والمجتهدين على مر العصور، ومن بين المدارس التي أنشأت بعيد سقوط النظام البائد مدرسة الامام الحسين عليه السلام في الصحن الحسيني الشريف، التي عادت لتفتح ذراعيها لاستقبال الطلبة وسعت الى نشر معالم الدين المتمثلة بالكتاب المبين والعترة الميامين من آل طه وياسين. وانطلاقا من كل ما ذكر كان لنا وقفة مع مسؤول مدرسة الإمام الحسين الدينية (الشيخ أحمد الصافي) نورد أهم ما جاء فيها:

*طبيعة الدورات التي اقامتها مدرسة الإمام الحسين عليه السلام

- نحن ومنذ ثلاث سنوات نقوم بخدمة أبنائنا طلاب المدارس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في العطلة الصيفية فنقوم بتدريس مواد تلاوة القرآن و تجويد القرآن والحفظ إلى جانب تعليمهم أحكام الفقه الإسلامي من حيث الوضوء والصلاة والصوم وباقي الاحكام كما نقوم بتعليمهم مسائل العقائد والأخلاق لاكتشاف الكفاءات عن طريق حفظ القصائد الشعرية او مواضيع معينة او خطبة دينية، حيث اننا ومن خلال هذه النشاطات نكتشف مواهب عظيمة لهذه الشريحة من الطفولة، علما ان هذه الدورات تشمل الطلبة من كافة الاعمار وبمختلف المستويات الأكاديمية من صف الاول الابتدائي وحتى الصف السادس الاعدادي الى جانب بعض طلبة الجامعة.

وهناك نقطة مهمة أود الإشارة إليها ان هذا العام يختلف عن الأعوام الماضية ففي العام الماضي كان عدد الطلبة المسجلين لدينا (4000) طالبا سواء في الصحن الحسيني الشريف او الذين نقوم بمتابعتهم في مساجد المحافظة ومساجد محافظات اخرى ايضا، اما العام الحالي فقد ارتفع العدد إلى (10000) طالبا، بالإضافة إلى ذلك تم افتتاح ما يقارب (50) دورة للبنات منتشرة في عموم المحافظة، وقد اشرف عيها طالبات مدرسة الإمام الحسين عليه السلام النسوية، علما ان دورات النساء خارج العتبة الحسينية المقدسة وذلك لضيق االمكان وصعوبة انتقال النساء من بيوتهم الى مكان الدورة في العتبة، حيث ان من السهل حضور المرأة إذا كانت الدورة قريبة منها.

*هل ان لمدرسة الإمام الحسين عليه السلام فروع خارج مدينة كربلاء المقدسة؟

- ان طلاب مدرسة الإمام الحسين عليه السلام من كافة مدن العراق، ومن المعلوم انهم يعطلون في فترة الصيف، وهذا مما حدانا بان نطالبهم باستثمار تلك الفترة بخدمة مناطقهم التي يسكنون فيها، وهم بدورهم سعوا الى فتح دورات تعليمية ونحن بدورنا نقوم بتزويدهم بالمناهج التربوية وبعض مستلزمات الدراسة من حيث المواد الدراسية والسبورة وغيرها.

*الى جانب الفقه والعقائد، هل هناك مواد تربوية او مناهج لأهل البيت عليهم السلام؟

- نعم لدينا دروس تلاوة وفقه وعقائد واخلاق، الى جانب التأكيد على الأمور التربوية خصوصا علاقة الطالب او الطالبة مع والديهم او اخوانهم كوننا لمسنا ومن خلال المؤشرات التي حصلنا عليها من أراء أولياء الأمور حول تغير طبيعة ابنه وطريقة تعامله مع العائلة، والتزامه بالارشادات والتعاليم الاخلاقية التي يتعلمها من الدورة، ونحن في نهاية كل دورة نقوم باستطلاع رأي أهالي الطلبة حول نتائج ارسال ابنهم او ابنتهم الى الدورة ونقوم بخزن تلك الوثائق في سجلات خاصة.

وايضا من جملة الامور التي كنا نؤدب الطلبة عليها نقول لهم ان الأمور التي تعلمتها يجب عليك ان تعلمها لأخواتك وأخوتك أيضا وقد وردتنا أخبار بان من الطلبة من قام بمناقشة والده ووالدته فيناقش أمه اذا كانت صلاتها خاطئة حيث يقول لها ان المعلم قال لي هذا غلط فبدأنا نصنع معلم صغير في كل بيت.

*كم مدة الدورة؟

- ان مدة الدورة تستوعب العطلة الصيفية ولكننا نحاول قبل انتهاء العطلة ان نجري امتحان شامل للطلبة، علما اننا نجري متحانات كل 15يوم وامتحانات نهاية الفصل ولكن قبل الامتحان الشامل نمنح الطلبة عطلة لمدة أسبوع ليتمكنوا من مراجعة مناهجهم.

*هل ان هناك أمور تشجيعية للطالب كالزيارة لأحد المراقد المقدسة او منحه هدايا تقديرية او غيرها؟

- نعم، ان المدرسة تمنح هدايا خاصة لحفظة القرآن، كما يتم منح المتميزين كتب او مجلات او غيرها، اما بالنسبة للسفرات فبسبب الضروف الامنية فنحن ممتنعين عنها، وهي من الرغبات الاكيدة من قبل الطلاب الا ان أهالي الطلبة لا يرغبون إرسال أبنائهم وذلك لتخوفهم من ان يصاب أبنائهم باي خطر حيث ان أكثرهم يرغب إبقاء ابنه داخل الصحن الشريف.

*هل هناك ما تمنحوه للطالب في نهاية الدورة؟

- نعم ان مدرسة الإمام الحسين عليه السلام تمنح للطالب المتخرج شهادة تقديرية مع بعض الهدايا الرمزية.

*كلمة اخيرة لكم نختم بها هذا اللقاء؟

- ارجوا من العلي القدير ان يوفق ويسدد كل من ساهم في انجاح هذه الدورات من الاخوة الاداريين او المدرسين الذين شاركوا في هذا العمل فلكل منهم جانب اساسي اكثر من اي شيء كمدراء الدورات وأساتذتها وغيرهم الذين بعضهم من طلاب مدرستنا والبعض الاخر من خارج المدرسة. وانان اتقدم لهم بالشكر الجزيل واسأل الله ان يشكرهم الشكر الذي مذكور في القرآن:.(وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا***إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا) فاقول اسأل الله ان يشكر سعيهم وكذلك الاخوات مديرات الدورات القائمات على العمل، كما احب ان أتقدم بالشكر الجزيل للعلماء الذين ساعدونا وشاركونا في النفقات من شراء المناهج وغيرها من المستلزمات واخص بالذكر مكتب المرجع الاعلى (السيد علي الحسيني السيستاني) في كربلاء وسماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) وسماحة السيد (محمد صادق الخرسان) في النجف الذي تكفل بشراء الكثيرمن المنهاج بما يقارب ثمانية ملايين دينار.

 
 


إعلام العتبة الحسينية المقدسة | www.imamhussain.org