

الخطبة الأولى
تحدث ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة السيد احمد الصافي خطيب وإمام الجمعة في كربلاء المقدسة في خطبته الثانية من صلاة الجمعة والتي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف في 2 ربيع الثاني 1431هـ الموافق 19/3/2010م قائلاً:
أحب أن أتحدث في هذه الخطبة عن مطلبين:
المطلب الأول: ما يتعلق بمسيرة البلد بعد أن فرغنا من مسألة الانتخابات بحمد الله تعالى، وأثبت الشعب العراقي النبيل، انه قادر على أن يتحدى الأمور من اجل أن يصنع الحياة، لكن احتاج إلى توضيح أو إيضاح لبعض ما يكتنف هذه العملية من مسائل حدثت أو تحدث.
طبعاً الإخوة الذين دخلوا في الانتخابات- اقصد الكيانات السياسية- يفترض بكل كيان عندما يدخل، أن يكون له حسابات معينة...فهناك كيان يتوقع أن يحصد الأغلبية، بينما كيان آخر يتوقع أن يفوز، وليس من الغريب أن نسمع من كل كيان، انه يريد أو يطمح أو يتمنى الفوز.
وأضاف سماحته حول تأخر إعلان نتائج العد والفرز للانتخابات النيابية بقوله، إن عملية فرز الأصوات ومعرفة النسب وإعلان النتائج، كلما تتأخر أكثر، كلما تثير مشاكل أكثر... حقيقة فان الكيانات السياسية من حقها أن تتنافس بحدود القانون، وبحدود الممارسة المسموح بها.
وان هناك بعض الجهات أو الهيئات في البلد، هي هيئات مستقلة, وهذه الهيئات المستقلة لا تخضع إلى أي طرف من الأطراف بحسب قانونها، حفاظاً على الحيادية، مثل هيئة النزاهة، يفترض أن تتشكل من شخصيات حيادية تمارس مهنية العمل.. فهي ليست جهة سياسية وإنما جهة رقابة.
إن الهيئة العليا للمفوضية، قطعاً هي جهة حيادية، وان ما لها من آليات لتهيئة وضع الانتخابات والاستعانة بالخبرات العالمية أو عن طريق قنواتها المشروعة كالأمم المتحدة، كما يجري في بلدان العالم.
الشيء الذي نفهمه إن الإخوة في المفوضية وعندما نتابع ما أفرزته الانتخابات من تصريحات, حقيقة نجد تضارب بالأقوال... وهذا التضارب لعدم تعيين شخص محدد، هو الذي يسمح له بالتصريح بخصوص هذه المسائل.. فالانتخابات في العراق انتخابات مهمة.. كون البلد يمر بتغيرات سياسية مهمة..فبالنتيجة الشعب عندما مارس حقه، وأعطى إرادته لمن يقتنع به؛ يريد أن يطمئن على حقيقة ما فعل...
عندما تكون هناك تصريحات من جهة واحدة متضاربة، فان مشاعر الناس تتأرجح بين هذا وذاك.. فهناك تصريحات تصدر عن الأعضاء من الإخوة في المفوضية، وعندما يسأل عن سبب التأخير، البعض يرجعها إلى إن نظام الانتخابات هو نظام معقد يحتاج إلى أسباب كبيرة، شخص آخر يقول إن تعداد سكاني غير موجود، وآخر يقول مشكلة فنية في (الريسيفر) المسؤول عن العد والفرز!
هذا كله يصدر من الإخوة الأعضاء في المفوضية.. طبعاً هذه المسألة، اعتقد تتلاعب بالنتيجة.. لا يقصد هو التلاعب، لكن نتيجتها إن المشاعر بدأت تكون قلقة حقيقة حول نتائج الانتخاب،فان جهد الناس والألم الذي تحملوه، والقوة التي اشتركوا بها, لا يمكن أن تكافأ بهذه الطريقة من الإعلان غداً أو بعد غد وغير ذلك..
بل يفترض أن تعد لعملية الفرز وسائل تقنية حديثة أو يجند مجموعة من الموظفين في سبيل التسارع في هذه العملية.. لان الناس تريد أن ترى حقيقة؛ أين أصواتها ذهبت؟ وما هي الأسباب الحقيقية وراء التأخير؟
المرجو من الهيئات الإدارية والفنية والحيادية؛ أن تتعامل بشفافية أكثر، وان تتعامل بموضوعية أكثر، وان تعرّف الفضائيات والصحفيين، بمن هو الذي من حقه أن يتحدث، وان يكون كلامه هو الكلام الرسمي.. فهذه الطريقة التي نشهدها، ليست طريقة علمية في مثل هكذا ظرف حساس.
وتابع سماحته متحدثا في المطلب الثاني بالقول :
أتمنى من الإخوة الساسة الذين سيفوزون، ويتشرفون بالجلوس تحت قبة البرلمان، من أية جهة كانت، وطبعا فخيار الناس إن شاء الله؛ هو خيار مصيب، وسيكون المرجو منهم، أن ينظروا بعين الواقعية للبلد.. فكل إنسان عنده مصالح شخصية.. لكن المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة.. هذا المبدأ ليس مبدأ شعارات، وإنما مبدأ قابل للتطبيق..
عندما يتشرف الإخوة بالجلوس على مقاعد مجلس النواب؛ معنى ذلك تحملوا المسؤولية، وهذه المسؤولية لم تأتى لهم مجاناً، وإنما أعطيت لهم بمرارة وألم وتعب, وان صيانة المسؤولية ليس بالأمر المستحيل...نرجوا من الإخوة إن ينظروا إلى مسألة تشكيل الحكومة، وكل المواقع المهمة بعين المصلحة العامة للبلد، وهي تستدعي من فلان أن يتنازل وفلان أن يتراجع وفلان يتقدم وفلان يتأخر.. في موارد يحتاج البلد أن ينهض.. طبعاً لا يمكن لمئتين أن يشغلوا منصباً واحداً، لكن عندما تكون هذه المبادئ مغلبة، اعتقد سنؤسس فعلاً لحالة صحية في هذا البلد.. المصلحة العامة تكون غالبة ولا اعتقد إن المصلحة العامة نختلف فيها...عيون الناس الآن تنظر إلى الحكومة المرتقبة، ويريدوا أن يسمعوا كلاماً يتبعه عمل، من اجل إرساء قواعد الحق والمساواة والعدالة...
وختم ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة السيد احمد الصافي خطبته بالقول:
إن العراق يحتاج إلى جهد كبير من الإخوة، وارجوهم أن لا يفكروا بمعزل عن الناس، وإنما يفكروا وهم قريبين من الناس، وحاجاتهم, وبهذا سينجحوا ويخدموا هذا البلد..
تقرير الخطبة الثانية
اكد ممثل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف وخطيب الصحن الحسيني الشريف "ان العراق يحتاج الى جهد كبير من السياسيين الجدد الذين سيشغلون مقاعد مجلس النواب العراقي بعد اعلان النتائج. وندعوهم لان لا يفكروا في معزل عن الناس، وانما يفكروا وهم قريبين من الناس وحاجات الناس وبهذا سينجحوا ويخدموا هذا البلد".
وقال سماحة السيد (أحمد الصافي) في خطبة صلاة الجمعة (2 ربيع الثاني 1431 الموافق 19 آذار 2010) في الصحن الحسيني الشريف اليوم " اتمنى من الاخوة الساسة الذين سيفوزون ويتشرفون بالجلوس تحت قبة البرلمان من أي جهة كانت لكون ان خيار الناس ان شاء الله خيار مصيب المرجو منهم ان ينظروا بعين الواقعية للبلد.. فكل انسان عنده مصالح شخصية.. لكن المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة هذا المبدأ ليس مبدأ شعارات وانما مبدأ قابل للتطبيق".
واضاف سماحته "عندما يتشرف الاخوة بالجلوس على المقاعد البرلمانية معنى ذلك انهم تحملوا مسؤولية وهذه المسؤولية لم تأتى لهم مجاناً وانما اعطيت لهم بمرارة والم وتعب, وصيانة المسؤولية ليس بالامر المستحيل.. نرجوا من الاخوة ان ينظروا الى مسألة تشكيل الحكومة وكل المواقع المهمة بعين المصلحة العامة للبلد وهي تستدعي من فلان ان يتنازل وفلان ان يتراجع وفلان يتقدم وفلان يتأخر.. في موارد يحتاج البلد ان ينهض ".
وتابع السيد الصافي "يجب ان تكون المصلحة العامة هي الغالبة ولا اعتقد ان المصلحة العامة نختلف فيها. وان عيون الناس الان تنظر الى الحكومة المرتقبة ويريدوا ان يسمعوا كلاماً يتبعه عمل من اجل إرساء قواعد الحق والمساواة والعدالة. والعراق يحتاج الى جهد كبير من الاخوة وارجوهم ان لا يفكروا في معزل عن الناس وانما يفكروا وهم قريبين من الناس وحاجات الناس وبهذا سينجحوا ويخدموا هذا البلد".
من جانب آخر انتقد السيد الصافي بعض التصريحات المتضاربة التي تصدر من مفوضية الانتخابات والتي تجعل مشاعر الناس تتأرجح بين هذا وذاك داعيا الى ان يكون هناك شخص محدد هو الذي يسمح له بالتصريح في خصوص هذه المسائل لكون ان الانتخابات في العراق انتخابات مهمة والبلد يمر بتغيرات سياسية مهمة فبالنتيجة فان الشعب عندما مارس حقه واعطى ارادته لمن يقتنع به فانه من يريد ان يطمئن على حقيقة ما فعل.
وقال بهذا الخصوص " ان الاخوة في المفوضية عندما نتابع ما افرزته تصريحاتهم حقيقة توجد تضارب بالاقوال، وهذا التضارب يدفعه ان يكون هناك شخص محدد هو الذي يسمح له بالتصريح في خصوص هذه المسائل، فالانتخابات في العراق انتخابات مهمة و البلد يمر بتغيرات سياسية مهمة. والشعب عندما مارس حقه واعطى ارادته لمن يقتنع من حقه ايضا ان يطمئن على حقيقة ما فعل ".
واضاف "عندما تكون هناك تصريحات من جهة واحدة متضاربة فان مشاعر الناس تتأرجح بين هذا وذاك مبينا ان "هناك تصريحات تصدر عن الاخوة الاعضاء في المفوضية عندما يسئل عن سبب التأخير البعض يرجعها الى ان نظام الانتخابات هو نظام معقد يحتاج الى اسباب كبيرة وشخص اخر يقول ان التعداد السكاني غير موجود واخر يقول مشكلة فنية في (السيرفر) المسؤول عن العد والفرز هذا كله يصدر من اعضاء من الاخوة في المفوضية ".
واوضح الصافي في خطبته" ان هذه المسألة اعتقد تتلاعب بالنتيجة.. لا يقصد هو التلاعب لكن نتيجتها ان مشاعر الناخبين بدأت تكون قلقة ولايمكن لاحد ان يكافأ كل هذه الجهود بهذه الطريقة من الاعلان غداً او بعد غد وغير ذلك ".
واضاف "يفترض الاعداد لعملية الفرز وسائل تقنية حديثة او يجند لها مجموعة من المختصين في سبيل ان تسارع في هذه العملية لان الناس تريد ان ترى حقيقة اصواتها اين ذهبت وما هي الاسباب الحقيقية وراء التأخير"..
لذلك فان المرجو من الهيئات الادارية والفنية الحيادية ان تتعامل بشفافية اكثر وان تتعامل بموضوعية اكثر وان تعرف المفوضية امام وسائل الاعلام من هو الذي من حقه ان يتحدث وان يكون كلامه هو الكلام الرسمي".