عودة | تكبير | تصغير

الشيخ الكربلائي يدعو الكتل السياسية الابتعاد عن التجاذبات وتشكيل الحكومة باسرع وقت

1285
تاريخ النشر 27 ربيع الأول 1431 | 13/03/2010

نقل ممثل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف شكر المرجعية لجميع العراقيين الذي شاركوا في الانتخابات النيابية، وأنها تتوجه بأسمى آيات الشكر والامتنان والتقدير لهم، سواء أكانوا داخل العراق او خارجه.

وبين سماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) خلال خطبة صلاة الجمعة (25 ربيع الأول 1431 الموافق 12 آذار2010) في الصحن الحسيني الشريف "إن هؤلاء المواطنين يستحقون مثل هذا التقدير وذلك لما ابدوه من شجاعة وتحمّل للمسؤولية الوطنية في إنجاح هذه الانتخابات، وذلك يعبِّر عن وعيهم وادراكهم لحجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم في ظل هذه الظروف العصيبة التي يمّر بها بلدنا العزيز، ويعبِّر ايضا عن مدى حبهم وولائهم لوطنهم وعشقهم للحرية ولارساء دعائم الامن والاستقرار في هذا البلد".

واضاف سماحته " اننا في الوقت نفسه نثمّن باعتزاز كبير استجابة المواطنين العالية لتوجيهات المرجعية الدينية العليا لهذه المشاركة الواسعة، والتي تمثل النسبة المعلنة لها من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن مدى وعي الشعب العراقي وحبه لوطنه واستجابته لتوجيهات المرجعية الدينية العليا. كما نعزّي عوائل الشهداء الذين سقطوا بسبب التفجيرات الارهابية في ايام الانتخابات ونسأل الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى".

ونوه الى "ان حب الشعب العراقي لوطنه وتحمّله للمسؤولية الوطنية اسقط رهان الارهابيين بإفشال هذه الملحمة وذلك من خلال عدم الاكتراث للتهديدات التي صدرت من الجماعات الارهابية، حيث خرج الملايين ليسطروا ملاحم الولاء لوطنهم من خلال استعدادهم للتضحية في سبيل إنجاح التجربة الديمقراطية" .

وتابع الشيخ الكربلائي ان "هذه المحلمة الوطنية اصبحت موضع تقدير واعجاب واحترام الكثير من شعوب العالم ومكوناته وذلك لما شاهدوه من وعي واستعداد للتضحية من قبل ابناء الشعب العراقي الذي شارك في انجاح تلك الملحمة مجموعة من الامور منها:

1- الدور التوجيهي والارشادي الالهي والوطني للمرجعية الدينية العليا والذي كان سبباً في اندفاع ابناء الشعب العراقي للمشاركة في هذه الملحمة .

2- الدور الامني الكبير الذي قامت به الاجهزة الامنية حيث واصلت الليل بالنهار لتوفير الامن والحماية للمواطنين المشاركين في هذه الانتخابات ..

كما توجه الشيخ الكربلائي في خطبته بالشكر والتقدير للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي قامت بتنظيم هذه الحملة الوطنية الرائعة. مشيرا انها بذلت جهوداً كبيرة ولشهور عديدة من اجل انجاح هذه الحملة. مضيفا " كنا نأمل ان يشارك المواطنون الذين حُرِموا من الادلاء باصواتهم لعدم ظهور اسمائهم في قوائم الناخبين. موعزا السبب وراء ذلك. إمّا عدم مراجعتهم لسجلات الناخبين قبل اجراء الانتخابات لتحديث سجلاتهم او لبعد المسافة بينهم وبين مراكز الاقتراع المخصصة لهم وعدم تيسّر وسائط النقل او لاسباب اخرى".

واكد الشيخ الكربلائي على ضرورة أن تجري المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرز وعدّ الاصوات لاعلان النتائج النهائية بمهنية عالية وبعيدة عن الشبهات، لئلا تدخل في معترك الطعن والاتهام الذي قد يؤخر ويربك الاجراءات المتخذة لبدء عمل مجلس النواب.

كما ودعا سماحته الكتل السياسية، بعد ان انتهت مرحلة الانتخابات وقدّم الشعب العراقي هذه التضحيات وادى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه، " ان يكون هناك تقدير وتثمين لهذا الدور البطولي للشعب العراقي.. وليس المطلوب هنا شكر وتقدير بالكلام من هذه الكتل للشعب العراقي.. بل تحمّل المسؤولية – عاجلاً – في الاشهر القادمة بحيث يغلبّوا مصالح الشعب العراقي على التجاذبات السياسية فيما بينهم وذلك بتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، موضحا ان تشكيل الحكومة يجب ان يكون تشكيلاً لحكومة قوية قادرة على ان تنهض باداء وتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها في توفير الاستقرار الامني الدائم وتقديم الخدمات وتوفير فرص العمل ورعاية الطبقات الفقيرة والمحرومة وانشاء المشاريع المختلفة لتطوير البلد في مختلف الميادين وتوفير حاجات المواطنين"..

واضاف " نأمل ان يكون الوزراء الذين تتشكّل منهم الحكومة القادمة ممن يتصفون بالكفاءة والنزاهة والحرص على خدمة المواطنين والقدرة على تحمّل المسؤولية بما تمليه الظروف الراهنة التي يمر بها بلدنا وشعبنا.. وهذا ما أكدّت عليه المرجعية الدينية العليا".

واختتم الشيخ الكربلائي حديثه قائلاً "ان الشعب الذي امتثل لتوجيهات المرجعية الدينية العليا فسطّر هذه الملحمة الوطنية، يستحق ان تكون له حكومة مشكلة من وزراء يتصفون بما وجهّت به المرجعية الدينية العليا، حتى تكون قادرة على الوفاء بالالتزامات التي قطعتها الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات من خلال برامجها الانتخابية التي طرحتها على ابناء الشعب العراقي" .