
زار العتبة الحسينية المقدسة وفد من طلبة العلوم الدينية في عدة دول افريقية وآسيوية واوروبية. وذلك لمناسبة ذكرى زيارة الأربعين الخالدة، حيث التقى بالأمين العام للعتبة سماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي).
وتحدث سماحته بكلمة القاها في قاعة خاتم الانبياء (صلى الله عليه وآله) في الصحن الحسيني الشريف امام الوفد الزائر قائلاً " إن طلب العلم إنما هو على درجات لقوله تعالى (يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) متمنياً على الوافدين أن يعوا هذه الدرجات وان يتدبروا العلم، لأن أقرب الناس من درجة النبوة هم أهل العلم والجهاد.. وهو حديث نبوي شريف. وقوله (صلى الله عليه واله وسلم) : ( من جاءته منيته وهو يطلب العلم كان بينه وبين الأنبياء درجة ) ولكن بشرطها وشروطها". فلا بد لطالب العلم أن يلازم جهاد النفس وهو الجهاد الأكبر وكذلك التزكية للنفس والمجتمع .
واستدل سماحته بمثال المرجعية الحكيمة كخير مثال لطلاب العلم في الاقتراب من درجة النبوة. وانه لو تأمل في أقطاب المرجعية، فأنهم ما بلغوا هذه المرتبة بالعلم فقط، بل إن طلب العلم يلازمه التقوى والورع ومجاهدة النفس .
ثم انتقل سماحته الى محور آخر خاص بزيارة الأربعين المباركة، مبتدأ الحديث بهذا المحور بالحديث النبوي الشريف ( إذا أراد الله لعبد خيراً فقهه في الدين ) وفي موضع آخر ( إذا أراد الله لعبد خيراً رزقه حُبَّ الحسين وحب زيارته ).
وتابع الحديث عن جزاء من أدى زيارة الأربعين خصوصاً واليوم تشهد كربلاء زيارة أكثر من أربعة عشر مليون زائر.. قبل أن تحصل أربع انفجارات، حصدت أكثر من 100 شهيدا و 500 جريحا. إلا اننا لو تلتفتنا الى الخدمات التي قدمت فيها من طعام وشراب وسكن.. وكيف ان كربلاء استوعبت خلال الأربعينية هذا الكم الهائل من الزوار فستنتقل الى مرحلة جديدة هو حب الحسين ( عليه السلام) وزيارته ".
من جانبه قال رئيس الوفد الزائر السيد (أمجد العذاري) عن مبادرة مكتب المرجع الحكيم (دام ظله الوارف) في دعوة طلبة العلم لتأدية زيارة الأربعين المباركة حيث قال ( هي بادرة مقدمة من مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم في دعوة طلاب العلم لأكثر من (27) دولة آسيوية وأوربية وأفريقية وهي: (أذربيجان، طاجاكستان، قزاقشتان، تركمانستان، قرقيزستان، روسيا، جورجيا، الصين، بورما، ماليزيا، اندونوسيا، نيجيريا، النيجر، كينيا، مالي، غانا، مدغشقر، المغرب، الجزائر، تونس، كندا، هولندا، فرنسا، بنغلادش، أوغندا، ساحل العاج، راوندا، تايلنديا، تنزانيا).
موضحا" انه وتحت غاية تعزيز زيارة الأربعين وجعلها زيارة عالمية، جاءت هذه المبادرة لتكفل وتدعم مشروع تهيئة السبل لمجيء مجاميع الطلبة العالمية من البلاد المختلفة للمشاركة في هذه الزيارة المليونية حيث كان عدد الطلب الوافدين ثلاث مئة وعشرين طالب علم "..
من جانب آخر قال الشيخ (فيصل العبادي) القادم مع الوفد الزائر إن الاهتمام بزيارة الأربعين له أبعاد كثيرة وجوانب متعددة. لذا نجد اهتمام المسلمين والمؤمنين بتأدية هذه الزيارة كان له أثر كبير في عكس صورة مليونية متعددة الجنسيات ومن جميع الفئات العمرية. لذا جاءت مبادرة مكتب سماحة آية الله السيد محمد سعيد الحكيم(دام ظله الوارف) لتعزيز الزيارة المليونية زيارة عالمية".
واضاف "بعض طلبة العلم أشاروا عن ارتياحهم خلال زيارة الأربعين، وإن مبادرة مكتب المرجع الحكيم جاءت لتحقيق أماني كانت تخالج الأذهان لأعوام. وبناء على ذلك كانت وجهتنا الى كربلاء المقدسة لتأدية زيارة الأربعين المباركة متمنين على مكتب سماحة المرجع الحكيم أن يستمر بهذا البرنامج في الأعوام القادمة ".
وعلى صعيد متصل قال السيد (سعد الدين البناء) مدير مكتب الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة " إن الأمانة العامة للعتبة قد أخذت على عاتقها رعاية وتقديم الخدمات بمختلف أنواعها ولشتى الشرائح، ولما شهدته كربلاء المقدسة في أربعينية الإمام الحسين المباركة من توافد الزائرين بأعداد كبيرة ومشاركة الجنسيات الأجنبية والعربية لتدل على عالمية هذه الزيارة. وإن العتبة الحسينية المقدسة حرصت على استقبال زوار الحسين (عليه السلام). وما جاء من مبادرة لمكتب سماحة المرجع السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله الوارف) بدعوة جنسيات مختلفة لطلبة العلم هي خطوة جليلة وجبارة تسترعي الانتباه ".