رئيسيةاتصل بناEnglishالزيارة بالإنابة
 






23 محرم الحرام 1431 | السبت 09 كانون الثاني 2010

السيد الصافي: وظيفة المنبر مقدسة وهي ليست في مقام السب والشتم

1199

تطرق ممثل المرجعية الدينية العليا في مدينة النجف الأشرف إلى تداعيات قضية الشركة الأمنية (بلاك ووتر) التي وقعت في ببغداد قبل حوالي سنتين، وما تمخض عنها من وقوع بعض الشهداء العزل إثر الاعتداء عليهم من قبل تلك الشركة. وتساءل سماحته عن المبرر لتلك التبرئة؟! وذكر سماحته أن القضاء عندما يكون قضاء نزيها ليس بحاجة إلى فترة زمنية طويلة يأخذها ليخرج بهذه النتيجة المؤسفة.

وقال سماحة السيد (احمد الصافي) في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة (22 محرم الحرام 1431هـ الموافق 8/1/2010م ) التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف " أنا أتحدث عن دولة يفترض أن تتعامل مع حقوق الإنسان بشعارات هي ترفعها. مستغربا بأن تخرج النتائج بطريقة تسحق مشاعر الناس والعراقيين بتبرئة مجموعة من القتلة. وأعتقد أن هذه المسألة ليست قضائية وإنما إساءة للقضاء، ولو فرضنا أن المسألة بالعكس، بأن الأبرياء هم من قام بالاعتداء على هذه الشركة برأيكم ماذا ستكون النتائج ؟! لا شك إن النتائج ستكون على غير هذه الحالة " .

وتأسف سماحة السيد الصافي لمستوى القضاء الذي قلب الحقائق وجعل الحق باطلا وجعل الباطل حقاً. موجها خطابه للحكومة الموقرة عليها أن تتحمل مسؤوليتها بشكل كامل وتحاول أن تعالج هذا الملف القضائي لأنه من الواضح فيه ظلامة واضحة على الضحايا .

وأعرب عن رفضه لهذه الطريقة، وهي أن من يملك القوة يملك الحق!! فهذه الطريقة مرفوضة جملة وتفصيلا. فالذي يملك الحق قد يكون ضعيفا أو يكون قويا، فهو واضح ولا يخضع لاعتبارات أخرى ولاسيما لتلك الدول التي تدعي مراعاتها لحقوق الإنسان.

وعن الإساءة التي أطلقها البعض للنيل من المقدسات قال سماحته " يُنال مقام عظيم، وهو مقام المرجعية المباركة، بعد هذه السنين الطوال من الدفاع عن المقدسات والمصالح العامة، ومن قبل بعض الأقزام وبطريقة خالية من كل أدب ومقومات الأدب . وأنه ليس من الصحيح عندما يكون لي منبر أن أنال من الآخرين. فالمنبر كما حدد وظيفته الإمام السجاد ( عليه السلام) في ذلك المحفل المهم في الشام قال لطاغية عصره أتأذن لي أن اصعد هذه الأعواد ، فالإمام السجاد (عليه السلام) في ذلك الظرف الدموي أراد أن يصعد ليتحدث بكلام لله فيه رضا ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب. فوظيفة المنبر إذن مقدسة وهي ليست في مقام السب والشتم وليست في مقام قلب الحقائق، لاسيما إذا عرفنا أن الإنسان يسأل عن كل كلمة يتفوه بها وإن الله تعالى يطلع على خطرات القلوب" ...

وتساءل سماحة السيد الصافي " عن المسؤولية الملقاة على المتكلم وأيهما أفضل الكلام أو السكوت. أما إطلاق الكلام على عواهنه فإنه طريق خاطئ فالذي يملك المنبر عليه أن يرتقي بالمنبر وان يفكر يوم القيامة انه يُسأل، ومن أصغى إلى مخلوق فقد أطاعه فإن كان ينطق عن الله فقد أطاع الله وان كان ينطق عن الشيطان فقد أطاع الشيطان.. فالإنسان يجب عليه أن يتثبت من مصادر حديثه وعليه أن يأخذ بعاقبة الأمور " ...

 
 


إعلام العتبة الحسينية المقدسة | www.imamhussain.org