رئيسيةاتصل بناEnglishالبث المباشرالزيارة بالإنابة
 






الصور

الشكاوى

الزيارة بالإنابة

البث المباشر


29 رمضان المبارك 1430 | السبت 19 أيلول 2009

خطبة صلاة الجمعة ( 21 رمضان 1430 الموافق 2009/9/11 ) للشيخ عبد المهدي الكربلائي

1122

القسم الأول

بدءاً نعزّي جميع الأنبياء والمرسلين والأئمة الأطهار خاصة صاحب العصر والزمان والأمة الإسلامية جمعاء ومراجع الدين العظام بذكرى استشهاد مولى الموحدين وإمام المتقين الذي لم تحص فضائله ومناقبه ما ألفه في حقّه العامة والخاصة من موسوعات قيمة ومؤلفات جليلة .. ونذكر بعض من هذه الفضائل والمناقب تذكرة لنا أولا وللمؤمنين أيضاً وسنورد بعض الأحاديث في فضل حبَّ علي ( عليه السلام) طلباً لمرضاة الله تعالى وبالتالي تبياناً لولايتنا ومحبتنا للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام).

فقد روي عن طريق الديلمي عن عائشة قالت : (قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : حبُّ علي عبادة).

وروي عن أبي ذر قال: (علي باب علمي ومبيِّن لأمتي ما أرسلت به من بعدي حبُّه إيمان وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة ومودته عبادة) .

وروى عن العلاّمة الخطيب الخوارزمي بإسناده عن جابر قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم):

(إن الله لما خلق السماوات والأرض دعاهُن فأجبنه فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلتاهما، ثم خلق الخلق وفوّض إلينا أمر الدين فالسعيد من سعد بنا والشقي من شقي بنا نحن المحلّون لحلاله والمحرمون لحرامه).

وأخيراً وفي معجم الطبراني بإسناده إلى فاطمة الزهراء ( عليها السلام) :

( إن السعيد كل السعيد مَن أحبّ علياً في حياته وبعد موته وان الشقي كل الشقي من أبغض علياً ( عليه السلام) في حياته وبعد موته ).

ونتحدث هنا عن جانب من جوانب العظمة في شخصية الإمام أمير المؤمنين وبلوغه القمة في الكمال والفضيلة ألا وهو إشاعة العدل الاجتماعي بين عموم الناس ..فمع إن الإمام علي ( عليه السلام) كان يحتل موقع القيادة في دنيا الناس وبيده مقاليد أمورهم الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.. نراه كواحد من عامة الناس فهو يلغي الحواجز والألقاب ويعامل الأمة كما لو كان واحداً من عامة الناس .. يعاملها بقلب حان ونفس متواضعة وحب صادق ..يقول احد أصحابه واصفاً حاله هذه :

(كان والله كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه ويبتدئنا إذا أتيناه ويأتينا إذا دعوناه ، ونحن والله من قربه منّا ودنوُّه إلينا لا نكلمه هيبة له ولا نبتديه لعظمته ، يعظّم أهل الدين ، ويحب المساكين لا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله) .

وحينما قبل بخلافة المسلمين – وهو أحق بها من غيره – بعد إصرار المسلمين على ذلك نزل عند رغبتهم ولكن بشروطه الخاصة ومنها إقامة العدل فيهم وعدم المبالاة باعتراض المعترضين وإن قاد ذلك إلى شن الحروب عليه:

( واعلموا أني إنْ أجبتكم ؛ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب).

فتبنى – سلام الله عليه – سياسة العدل الشامل في منهج الحقوق وتوزيع المسؤوليات ومعاملة أفراد الأمة جميعاً ،فأعلن شعاره الذي ألغى به دور الطبقية والتمييز بين أفراد المجتمع:

(المال مال الله يقسّم بينكم بالسوية لا فضل فيه لأحد على أحد) .

وفي مجال العدل الاجتماعي آلى الإمام ( عليه السلام) على نفسه أن لا يقرّ له قرار وهو يعلم إن هناك مظلوم غصب حقه أو ضيِّع من قبل الآخرين فرفع شعاره :

( وأيم الله لأنصفن المظلوم من ظالمه ، ولأقودنّ الظالم بخزامته حتى أورده منهل الحق وإن كان كارهاً ) .

فرحمك الله يا سيدي ويا مولاي يا أبا الحسن إذ كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا وأشدهم يقيناً وأخوفهم لله عزوجل وأعظمهم عناءً..فسلام الله عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً لتشفع لشيعتك ومواليك ومحبيك .

القسم الثاني

نفى ممثل المرجعية الدينية العليا وخطيب جمعة كربلاء الاخبار التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام حول سفر سماحة المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني – دام ظله الوارف- خارج العراق للعلاج .

وقال سماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) خلال خطبة صلاة الجمعة ( 21 رمضان 1430 الموافق 11/9/2009 ) التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف " نود ان نبيّن ان هذه الاخبار عارية عن الصحة تماماً وان سماحة السيد – دام ظله الوارف- في صحة وعافية وهو ما يزال يستقبل المواطنين من مختلف ابناء الشعب العراقي. وقد اقيم مجلس عزاء ليلة امس في مكتبه في النجف الاشرف، وحضره عدد كبير من المواطنين الذين استقبلهم سماحة السيد – دام ظله الوارف- بمناسبة ذكرى استشهاد امير المؤمنين ( عليه السلام) " .

من جانب دعا سماحة الشيخ الكربلائي دول الجوار لاتخاذ الاجراءات الكافية لتوفير الحد المطلوب من تدفق المياه من الانهر التي تنبع من اراضيها والتي تصب في شط العرب.

وقال في هذا الصدد "مع استمرار نزوح الكثير من العائلات العراقية من مدن الفاو والسيبية وابي الخصيب بسبب تزايد ملوحة مياه شط العرب، والاضرار التي لحقت بالزراعة وعدم توفر المياه الكافية لسد حاجة المواطنين، فاننا ندعو دول الجوار، وبالخصوص الدولتين الجارتين والصديقتين للعراق تركيا والجمهورية الاسلامية الايرانية، لاتخاذ الاجراءات الكافية لتوفير الحد المطلوب من تدفق المياه من الانهر التي تنبع من اراضيها والتي تصب في شط العرب".

واضاف سماحته " ان الروابط المشتركة بين العراق وهذه الدول من الانتماء للاسلام وحقوق الجوار، والصداقة اضافة الى الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق من الاوضاع الامنية والاقتصادية واوضاع المياه في نهري دجلة والفرات والذي اثرّ سلباً على تردي الاوضاع الزراعية .. كل ذلك يدعو ان تُبدي هذه الدول تعاوناً كبيرا في هذا المجال ويدعوها ايضاً ان تتحمّل المسؤولية تجاه هذا الشعب لحلّ هذه المشكلة ".

من جهة اخرى طالب خطيب جمعة كربلاء السلطات الامنية الى اتخاذ الاجراءات العاجلة والجادة لمعالجة التقصير والخلل الحاصل في بعض الاجهزة الامنية، والمتابعة الميدانية من قبل كبار المسؤولين الامنيين لاداء الاجهزة الامنية، وخصوصاً نقاط السيطرة ومدى اهتمامها وجديتها في تطبيق التعليمات الامنية ومحاسبة المتهاونين والمقصرين. وفي نفس الوقت طالب بتوفير الظروف المناسبة لعمل الكوادر الامنية خاصة الذي يعمل منها في النقاط الخارجية".

كما ودعى الشيخ الكربلائي اعضاء مجلس النواب الى الاسراع في اقرار القوانين المهمة والاساسية المعروضة عليه والتي تصب في تحقيق المصالح العليا والمهمة للشعب العراقي وعدم الانشغال بالمناقشات غير المهمة والتي تُبعد المجلس عن الوصول الى الاقرار السريع لهذه القوانين المهمة. وكذلك ابعاد المجلس عن اجواء المنافسات السياسية بين الكتل السياسية الرئيسة فيه وعدم تغليب المصالح الضيقة، ومنها المصالح الانتخابية لهذه الكتل على المصالح العليا للشعب العراقي، والتي يمكن ان تتحقق مع إقرار هذه القوانين .. ودعى الكتل النيابية الى ضرورة مراعاة ما تقتضيه مصلحة المواطن والشعب، حينما تناقش هذه القوانين. وان الامانة الشرعية والوطنية التي حملّها المواطن العراقي لاعضاء مجلس النواب تقتضي ذلك ".

وفيما يخص تحديث سجل الناخبين دعا الكربلائي المواطن العراقي الى الاسراع في تحديث هذا السجل" معتبرا ان عدم ذهاب المواطن لتحديث سجله الانتخابي هو خلاف مصلحته ومصلحة هذا البلد ، قائلا " اننا مع اقرارنا بوجود تقصير في تقديم الخدمات ووجود خلل في اداء بعض مؤسسات الدولة، الا ان ذلك لا يعني وجود مسوّغ للمواطن للعزوف عن سعيه لتحديث سجله والمشاركة في الانتخابات، اذ ان هناك بعض المكتسبات قد تحققت للمواطنين من خلال العملية الانتخابية، وكذلك يجب مراعاة الحفاظ على مصالح هذا الشعب، وتحديد مستقبله ومصيره الذي يرسم من خلال الانتخابات هو السعي للمشاركة والتمهيد لذلك من خلال تحديث سجل الناخبين ".

وطالب أيضاً ممثل المرجعية الدينية وزارة الزراعة الحفاظ على الموازنة بين ما تقتضيه المصلحة الوطنية من حماية الانتاج المحلي من الفواكه والخضروات .. وبين ما تقتضيه مصلحة المواطنين خاصة الفقيرة من خلال توفير المواد الغذائية لهم باسعار مناسبة لمدخولاتهم مبينا ان "ارتفاع اسعار الفواكه والخضر قد أثقل كاهل المواطن العراقي خاصة الشرائح الفقيرة منها ".

 
 


إعلام العتبة الحسينية المقدسة | www.imamhussain.org