

بهدف نشر الثقافة الإسلامية بشكل سليم بين أفراد المجتمع وخصوصا طلبة المدارس كونها اللبنة الأساسية للمجتمع في المستقبل. واستغلالا لأوقات الفراغ خلال العطلة الصيفية، دأبت مدرسة الأمام الحسين عليه السلام في العتبة الحسينية المقدسة، ومنذ سنوات على إقامة دورات خلال فصل الصيف تستمر لمدة شهرين، تهدف إلى تعليم المتقدمين المسائل الفقهية والعقائدية والأخلاقية وغير ذلك.
هذا المشروع الذي نال قسطا كبيرا من اهتمام ادارة العتبة الحسينية المقدسة بدا في مدينة كربلاء المقدسة بعدة دورات بسيطة ليعمم على مدن العراق واقضيته ونواحيه، بالتعاون مع مديريات تربية كربلاء والمحافظات، والذي قطف ثمرات نجاحها في السنوات السابقة من خلال تخريج عناصر أصبحوا طلبة بارزين، خصوصا في الحوزات العلمية ..
وللتعرف على طبيعة هذه الدورات التقينا بالشيخ (احمد عبد الرضا الصافي) مدير مدرسة الأمام الحسين عليه السلام الذي أوضح لنا " نظرا لكثرة الطلبات التي قدمت الى مدرسة الإمام الحسين عليه السلام التي انبثقت في شوال عام 1424هـ في الصحن الحسيني الشريف لتعليم علوم أهل البيت عليهم السلام في مختلف المجالات، أقرت أدارة المدرسة فتح دورات في عموم محافظات العراق. وقد بلغ عدد الطلاب المشاركين لعام 1430 هـ (90.000) ألف طالب. وهم موزعون على (1100) دورة، لكلا الجنسين، يقوم بتدريسهم ( 2200) أستاذ وأستاذة حوزويين وأكاديمين ".
وأضاف الشيخ الصافي " الدورات الصيفية ودورات شهر رمضان المبارك من ابرز نشاطات المدرسة التي تبذل جهود رائعة من اجل قطف ثمرة التعليم لهؤلاء الراغبين في الالتحاق بهذه الدورات. وقد قسمت أعمار الطلبة الى فئات الأول والثاني والثالث الابتدائي حيث تم وضع لهم منهج خاص بحيث تكون الامتحانات شفهية. اما من هم في الصف والرابع والخامس والسادس فيختص بهم منهج يختلف عن منهج المرحلة المتوسطة وكذلك الإعدادية ، وطلبة الجامعات فلهم منهج يتفق ومرحلتهم الدراسية ومستواهم الفكري، كل المناهج ومستلزمات التدريس يتم توفيرها في المدرسة وتوزع مجانا ".
وتابع الشيخ الصافي " تعتبر الدورات الصيفية التي تقام في الصحن الحسيني الشريف هي الأهم والأساس بالنسبة الى باقي الدورات خارج العتبة حيث تكون بفترتين - صباحية ومسائية - وعدد الطلاب (1300) طالبا. حيث توفر إدارة العتبة الحسينية المقدسة وجبات طعام توزع مجانا للطلبة وغير ذلك من الخدمات والهدايا اليومية ، وهنالك امتحان نهاية كل شهر فيكون المجموع امتحانين ، وتوزع على الطلبة شهادات تقييمية يثبت فيها درجاتهم ونشاطاتهم مع هدايا تقديرية من المدرسة. كذلك يتم توزيع شهادة تقديرية لما بذلوه من جهود مضنية خلال الدورة " .
ونوه الشيخ الصافي إلى أن " الأهم بالنسبة الى الدورات التي تم افتتاحها في أنحاء العراق كان كيفية توفير المكان الذي يتم فيه تدريس الطلبة، فكانت هنالك وقفات تستحق الإشادة والتقدير. فقد وفرت بعض مديريات التربية في بعض مناطق المدارس التابعة لها كمكان للتدريس مع توفير جميع الخدمات. بالإضافة إلى الجوامع والحسينيات التي سمح القائمون عليها لإدارة مدرسة الإمام الحسين في استغلالها للتدريس. كما وان هنالك بعض البيوتات جعلت غرف الاستقبال كقاعة درس والبعض منها في الحدائق وكذلك نصب خيم جعلت كقاعة للدرس ".
مدير مدرسة الامام الحسين عليه السلام اكد على ان هناك متابعة مستمرة من قبل ادارة العتبة المطهرة على هذه الدورات التي تقام في كربلاء والمحافظات. مشيرا الى انه وضمن توجيهات سماحة الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة فان ادارة المدرسة تقوم بمتابعة مستمرة من خلال اقامة جولات تفقدية على سير نشاط هذه الدورات وحل جميع الاشكالات والمعوقات التي تواجهها ان وجدت أثناء اقامتها .. مشيرا الى ان تزايد الطلبة في الالتحاق بالمدارس والدورات التي تقيمها لهو خير دليل على نجاحها في نشر علوم أهل البيت عليهم السلام وبالأساليب الصحيحة وان هؤلاء الطلبة قد قطفوا الثمار التي كانوا يرجونها.