

تأكيدا للتلاحم بين أبناء الشعب العراقي وترسيخا لقواعد الوحدة الوطنية وإشاعة أجواء المحبة والانسجام بين مكوناته المختلفة، وتلبية لدعوة الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة زار وفداً من شخصيات وأعيان محافظة ديالى العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين.
وقد كان في استقبالهم الشيخ (رائد الحيدري) ممثلا ًعن الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة .
وفي كلمة ألقاها الشيخ الحيدري على الوفد الزائر قال فيها " إن قدومكم لمدينة كربلاء المقدسة مدينة أبي الأحرار الإمام الحسين ( عليه السلام) هو إثبات للعالم أنكم وإخوانكم من باقي المذاهب لا تتفرقون لمجرد كلمة زرعها الدخلاء أرادوا بذلك ان يتغلغلوا في أوساط مجتمع واحد ليزرعوا روح التفرقة بين أبنائه وإخوانه ".
وتابع " إن مبادئنا هي واحدة وان اختلفت العقائد لكل المسلمين. لذلك علينا ان نتوحد وان نتآخى ونتكاتف من اجل بلد آمن واحد، ليتعايش أبنائه بسلام ويتآخون فيما بينهم، وان ما زرعه الدخلاء والعملاء من كلمات دخيلة تنسب للإسلام ويدعون أنهم منا وهم بالأصل بعيدون عنا وعن الإسلام. وهذا هو عمل الصهاينة والحاقدين على الإسلام والمسلمين ".
وأضاف الشيخ الحيدري " ان ما قام به وجهاء وشيوخ العراق في مواجهة الأيادي الخبيثة والدخلاء على البلد ومنعهم من التلاعب بمصير العراق ومقدراته، وان ما تم من أعمال بطولية وتضحيات من أبناء العراق قد تجاوز كل الحدود المذهبية والعرقية ".
وقال الشيخ ( احمد علوان ) إمام وخطيب جامع بهرز " لقد بوركنا بزيارتنا للإمام الحسين ( عليه السلام) ونحن فخورون لما حصل لمرقد إمامنا من اعمار وتطوير ومن خدمات مقدمة للزائرين وانه لا مثيل لكربلاء في العالم ".
وتابع" ان ما أصيب به العراق من دمار وتخريب للنفس البشرية ودمار للبنى التحتية وقتل وتهجير ما هو إلا اختبار لقوتنا ووحدة صفنا. وان مشروع المصالحة هو مشروع لتقريب وجهات النظر بين الإخوة والأحبة في وطننا الواحد تجمعه مظلة الحب والخير لجميع البشر ".
من جانبه بين الشيخ ( مسلم التميمي) إمام مسجد وحسينية الرسول الأعظم في قضاء الخالص " أن تجمع وجهاء وشيوخ أهالي ديالى مع أهالي كربلاء هو بمثابة بيعة للإمام الحسين ( عليه السلام) ونحن جئنا للوفاء للإسلام والمذهب والوطن ".
وتابع" ان الترابط بين محافظة كربلاء وديالى هو ترابط قديم لما قدمه أهالي كربلاء إلى أهالي ديالى على الصعيدين الاجتماعي والديني. وهي بمثابة تجسيد واقعي على مستوى المصالحة الوطنية ودفعها للإمام للنهوض والرقي ببلدنا العراق بلد الإسلام والمسلمين ".
أما الشيخ ( علي هادي صالح الزهيري) رئيس مجلس إسناد عشائر الخالص للمصالحة الوطنية فقال: لقد جئنا بمجموعة مطالب نقدمها لأهالي ووجهاء كربلاء لمساعدتنا في إيصالها الى الى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ( دام ظله الوارف) والى الحكومة المركزية، وهي إن محافظة ديالى تعاني الكثير من الإهمال والتي تفتقر الى الاعمار والتطور وقد مرت مدينة ديالى بكثير من الجرائم التي استطاعت تدمير الحرث والنسل وقطع الخدمات عنها بشكل تام لذلك. نأمل إعادة بنائها من جديد لأنها بوابة الخير والسلام لكل العراقيين ".