

جرت في قاعة (خاتم الأنبياء) بالصحن الحسيني الشريف فعاليات مسابقة حفظ أسماء الله الحسنى للأطفال- دون سن الثانية عشر- تحت رعاية الأمانة العامة العتبة الحسينية المقدسة.
وقد تم تقسيم المشاركين من الأطفال الى مجموعتين يتم اختبارهما في وقت صباحي ومسائي، نظرا للزخم الشديد للمشاركين، حيث بلغ عدد المشاركين بحدود 1100 طفل .
وقال الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة " ان هذه المسابقة تأتي من ضمن حملات التوعية والتربية للاطفال وتعليمهم بأمور دينهم. وكذلك توعية الوالدين لكي ينتبهوا الى أولادهم وتوعيتهم وإتباع نهج تربوي إسلامي في تربيتهم. ولأن الامانة العامة للعتبة تتولى ادارة مرقد الامام الحسين (عليه السلام) الذي ضحى بنفسه واهل بيته واولاده واصحابه في سبيل ان يسير المجتمع على هدي القرآن ووفق الاسس الاخلاقية والتربوية الصحيحة. وان الائمة الاطهار ( عليهم السلام) بذلوا كل ما في وسعهم من اجل تربية المجتمع على الشريعة القرانية. وكذلك النهج التربوي والاسلامي للصحيح. ولهذا الاعتبار لابد ان يكون مرقد سيد الشهداء منطلقاً لنشر الثقافة الإسلامية ونشر منهج التربية الاسلامية القويم ".
واضاف سماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) " لا شك ان هناك وسائل وآليات متعددة لنشر هذه الثقافة وتربية النشىء الجديد على أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام). ومن ضمن هذه الآليات هي المسابقات باعتبار ان هذه المسابقة توفر دافعاً للمنافسة بين الأطفال وكذلك فيها العامل التشجيعي من حيث الجوائز التي تعطى. لذلك ارتأت الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة ان تجعل من آلية المسابقات وسيلة لنشر ثقافة أهل البيت ( عليهم السلام) وهذه المسابقة ( مسابقة حفظ اسماء الله الحسنى ) تأتي ضمن اطار هذا البرنامج ولا شك ان هذه الأسماء مرتبطة باصل مهم من أصول الدين الإسلامي الا وهو التوحيد، ولذلك ارتأت الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة ومن خلال نشر هذه الأسماء في مجلة الحسيني الصغير وهو إصدار وليد جديد انطلق قبل عدة أشهر قليلة من العتبة الحسينية وتعتبر هذه آلية اخرى من الآليات التي تنتهجها العتبة لنشر مبادئ الإسلام ونشر ثقافة أهل البيت ( عليهم السلام) حيث كان هناك دعوة للأطفال للمشاركة في هذه المسابقة من خلال هذه المجلة الحديثة المولد".
من جانبه قال قال السيد سعد الدين البناء المشرف العام على وحدة إصدارات الطفولة في العتبة الحسينية المقدسة " انبثقت فكرة تأسيس وحدة اصدرات الطفولة، التي تصدر مجلة الحسيني الصغير، وتم تبنيها ودعمها من قبل سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي " .
وتابع " كانت المواضيع التي تحتويها المجلة مواضيع قيمة ومهمة وعند الاستطلاع عبر الأسئلة وبعض الكتب الموجهة من قبلنا الى جهات مختلفة أجابونا بأجوبة كانت مصدر ارتياح من قبلنا ومصدر تشجيع. حيث ان البعض منهم قال ان الكبار من الرجال والنساء يقرأون المجلة كما يقراها الطفل وأيضا كان هناك تجاوب كبير من جهات عديدة لوحدة الطفولة ".
وأضاف (البناء) " إننا ومن خلال مجلة الحسيني الصغير وعن طريق الإذاعة وأيضا بالتعاون مع مديرية تربية كربلاء ودوائر أخرى أعلنا عن هذه المسابقة. وان المشاركين كانوا فوق التوقعات. حيث غصت قاعة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، بالحضور الذي تميز بتشكيلته الرائعة ومن كافة مناطق العراق من كركوك ومن النجف ومن الديوانية والبصرة وبابل وكربلاء ومن خارج العراق من مملكة البحرين بالتحديد ".
وأشار الى ان " ما يميز هذه المسابقة عن مثيلاتها هو ان اولياء أمور المشاركين كانوا ضمن الحضور ولضيق المكان وحجم المشاركين غير المتوقع، اضطررنا الى عدم ادخال اولياء الامور الى قاعة المسابقة ".
واكد المشرف العام على مجلة الحسيني الصغير ان نجاح هذه المسابقة سيشجع على العمل الاوسع والاكبر في دعم ثقافة الطفل من خلال وضعهم في الطريق الصحيح الذي رسمه لنا اهل البيت عليهم السلام ".
واوضح البناء ان من ضمن آلية المسابقة ان الطفل المشارك الذي لايجيد الكتابة بسبب صغر سنه فان اللجنة المشرفة قد هيأت عدد من المنتسبين يقومون باستلام الأجوبة الشفوية من المتسابقين ويدونوها في ورقة الامتحان. حيث كان ضمن المتسابقين الطفلة (زهراء باسم) البالغة من العمر 3 سنوات والطفل (عبد الله احمد) 4 سنوات فكانا اصغر المتسابقين ".