×
العربيةفارسیاردوEnglish
× البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءنفحات إسلاميةالأدب الحسينيخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

طفلة شهدت.. واستشهدت

لم يروي لنا التاريخ في استعمال الاسلحة المخصصة للحروب البشرية بصناعة السلاح لقتل الاطفال، ولكن الناظر الى القضية الحسينية في يوم عاشوراء سيجد استعمال اقسى الاساليب في اذية وقتل اطفال الامام الحسين عليه السلام واتباعه، ولنا في عبد الله الرضيع بن الامام الحسين عليه السلام اسوة كحادثة قل لها النظير او انعدم، وكذلك رحلة السبي المشقة التي احتوت على الاطفال ولكل طفل قصة مؤلمة فدى بها سيد الشهداء عليه السلام ولكن لقصة السيدة رقية عليها السلام ميزة مؤلمة، هذه السيدة الصغيرة العمر الكبيرة القدر قد كسرت القلوب بفاجعتها المؤلمة.

فلصغر عمرها وحبها لابيها ولحب ابيها لها كان لديها رابط متين بابيها الحسين عليه السلام وقد عانت من آلام السبي التي اتخذت على نفسها ان تشكي ابوها بما عانته، نعم هي تعلم ان ابيها شهيد ولكن يصعب على المحب تصديق حادثة فقد حبيبه وزادت شكوتها وأنها تستشعر بأبيها ليحميها وتعود الى دفئ احضانه، ولكن كيف عاملوها؟ وما الذي يقدم الى من فقد عزيزا عنده؟.

فقصة شهادتها عليها السلام بدأت من خروجها الى كربلاء مع ابيها الامام الحسين عليه السلام وقد شهدت واقعة كربلاء، وسارت مع سبايا كربلاء من كربلاء الى الكوفة ومن الكوفة الى الشام عند مجلس يزيد لعنه الله وشهدت احداث المجلس الى ان نقلوا السبايا الى خربة الشام المعروفة التي كانت لا تقيهم من الحر والبرد بل وكان هذا من اتعس ما ظلم به اهل بيت الامام الحسين عليه السلام ومن كان معهن.

فوقعت في هذه الخربة فاجعة السيدة رقية عليها السلام، فمن حبها لأبيها لم تكف بلفظ اسمه وطلبها له بحضوره اليها وتصديق موته كان عليها شبه المحال، فبكائها وانينها على ابيها لم يتوقف الى ان نامت ورأت في منامها أباها الحسين عليه السلام فقامت من منامها وقالت: اين أبي الحسين فاني رأيته الساعة في المنام مضطرباً شديداً فلما سمعن النسوة بكين وبكى معهن سائر الأطفال وارتفع العويل فانتبه يزيد من نومه وقال: ما الخبر.

ففحصوا عن الواقعة وأخبروه بها فأمر أن يذهبوا برأس أبيها إليها فأتوا بالرأس الشريف وجعلوه في حجرها فقالت: ما هذا قالوا: رأس أبيك ففزعت وهي في عمر الاربع سنوات على قول فذهبت شهيدة وكانت اول شهيدة هاشمية ودفنت في نفس الخربة التي هي الآن مزارها المعروف، وكانت شهادتها في الخامس من شهر صفر  سنة 61هـ.

 

الكاتب: قيس العامري