×
العربيةفارسیاردوEnglish
×
فارسیاردوEnglish
البث المباشر الزيارة بالإنابة الصور المرئيات موسوعة وارث الأنبياءالأدب الحسينينفحات إسلاميةخطب الجمعةالمشاريع والإنجازاتواحة المرأةالأخبارالتقارير المصورةالتقارير والتحقيقاتفنون إسلاميةمتابعاترحلات ومطارات اتصل بنا

العتبة الحسينية المقدسة

فارسیاردوEnglish

تجربة

افكر بدودة عاشت حياتها في الطين اقوى قدراتها هو تسلق نبته

تجد نفسها تعيش في عالم غريب لا تكاد تفهم منه شي.

وذات مرة رات نملة، فسألتها عما تقوم به، فتنازلت النملة عن جزء من وقتها الثمين، مقابل ان تشعر بالفخر بشرح العالم الكبير للدودة الصغيرة التي تجهله، واخذت تحدثها عن قسوة العالم وصعوبة العيش فيه واهمية العمل وتطرقت الى تفاصيل ذلك.

شعرت الدودة بالخوف من كل هذا الشرح، واحست انها تعيش في عالم مرعب.

تحركت مسافة، مبتعدة عن النملة، فوجدت عصفور يغرد بسرور، استغربت فعله، فقررت مجددا ان تساله عن العالم!

فأجابها: ان العالم جميل مليء بالأشجار والزهور، لا ينقصه الا هذه التغاريد!

فابتعدت الدودة من جديد للتفكير بكلام العصفور، واختلافه عن كلام النملة، فهما في قمة التناقض!!!

ترى ايهما اصح؟ وماذا يكون هذا العالم؟ كيف لها ان تعرف؟ هل تسال من جديد؟ لكن من تسال؟

شعرت الدودة بالضيق والدوار واختارت ان تنام...

لكن هذه المرة، لم تنم ككل مرة، نامت مدة ليست بقصيرة، لا تشبه النوم العادي، لتستيقظ وتجد نفسها انها ليست دودة لقد اصبحت كائن جديد انها تمتلك اجنحة كبيرة ملونة جميلة، اجنحة تجعلها تستطيع الطيران، فاستغربت، ولم تعلم ما الذي حدث، لكنها لم تتوقف كثيرا للتفكير، فهي تمتلك اجنحة الان، ولا يعيقها عن اكتشاف العالم سوى ان تحركها.

فانطلقت لتبحث عن الحقيقة التي لا تعلم اذا ما كانت ستحصل عليها ام لا... فقد تفشل او تتعرض للافتراس وقد تحصل عليها.

فحلقت غير مبالية لتلقي نظرة اخيرة على الكائنات الاخرى المسكينة التي تكتفي بتناقل كلام توارثته بينها لتستمر في حياة رتيبة في الطين لا نهاية لها سوى الفناء.

سارة سرمد عادل